العلامة الحلي
33
تحرير الأحكام ( ط . ق )
بالقيمة قيل نعم ولو أصدقها نخلا حائلا فأثمر في يدها أو يده بعد العقد فالثمرة لها ولو كانت في يده حتّى انتهت فأخذها ووضعها في أوان وجعل عليها سيلان الرطب ليحفظ رطوبتها كما يصنعه أهل الحجاز فإن لم ينقص قيمتها بذلك ولا بإخراجها دفعها إليها ولا شيء عليه وإن نقصت القيمة نقصانا متناهيا ردّها مع الأرش وإن كان غير متناه بل حكم أهل الخبرة بنقصها كلّ وقت فالوجه ردّها مع أرش النقصان الموجود وكلّ ما نقصت رجعت عليه ولو لم ينقص بوضعها في الأواني لكنّها ينقص بإخراجها فللزوج إخراجها ودفع الأرش ولو دفع الزوج الأواني مع الثمرة ففي وجوب القبول على المرأة إشكال هذا إذا كان السّيلان من ثمرتها وإن كان من ثمرته دفع الثمرة دونه وعليه أرش النقصان كما تقدّم وكلّ موضع حكم فيه بإخراج الثمرة من الآنية فالأجرة فيه على الزّوج [ - ه - ] لو كان المهر أمة حرم عليه وطيها فإن فعل عالما بالتحريم حدّ والولد مملوك ولا تصير أمّ ولد فإن طاوعته فلا مهر وإلّا كان المهر للسيّدة وإن كان جاهلا بأن يكون قريب العهد بالإسلام أو نائيا عن بلاده كجفاة العرب أو يكون مالكيا يعتقد انتقال النصف خاصة بالعقد فلا حدّ والولد حرّ لاحق به وعليه قيمته للسيّدة بيوم سقوطه حيّا والمهر ولا تصير أمّ ولد في الحال فإذا ملكها بعد ذلك ففي صيرورتها أمّ ولد إشكال والضابط أنّه إذا أحبل الأمة بحرّ في ملكه فهي أمّ ولد وفي غير ملكه إشكال وبمملوك في غير ملكه لا تصير أمّ ولد وإن ملكها بعد فإذا أحبلها الزّوج نقصت فعليه الأرش ولها الردّ والمطالبة بالقيمة لا بمهر المثل [ - و - ] يجوز جمع العقود المختلفة في عقد واحد كبيع وصرف مثل أن يبيع دراهم وثوبا بذهب وكذا إن اتّحد الجنس مثل أن باع دراهم وثوبا بدراهم لكن يجب نقصان ما انضم إليه المتاع عن الآخر وكبيع وإجارة مثل بعتك عبدي وآجرتك داري بكذا أمّا لو قال آجرتك داري وبعتكها بكذا قال الشيخ بطلا لأنّ مالك الرقبة يملك المنافع وعندي فيه نظر وكبيع وكتابة مثل بعتك عبدي هذا وكاتبتك بألف إلى نجمين قال الشيخ يبطل البيع لأنّ بيع عبده من عبده باطل وفيه نظر أمّا الكتابة فصحيحة ويقسّط العوض وكبيع ونكاح مثل زوجتك بنتي وبعتك عبدها بكذا فإنّهما يصحّان ويقسط الثمن على مهر المثل وقيمة العبد ولو قال زوّجتك بنتي وهذه الألف لك بعبدك هذا صحّا وكان بعض العبد مهرا وبعضه مبيعا فيبسط قيمته عليهما ولو قال زوّجتك بنتي وبعتك هذا الألف بألف بطل البيع والمهر دون النكاح وثبت مهر المثل ولو قال زوّجتك هذه الجارية وبعتكها بألف صحّ البيع وبطل النكاح والمهر وكان عليه من الثمن بنسبة القيمة ومهر المثل وهل يتخيّر البائع الوجه ذلك ولو اشترت المرأة زوجها صحّ البيع وبطل النكاح وسقط المهر سواء كان قبل الدخول أو بعده وليس لها معاودته إلّا بإعتاقه والعقد عليه ثانيا أو بيعها إياه ثمّ تجديد العقد الفصل الثالث في الشرط في المهر والعقد وفيه [ - يا - ] بحثا [ - ا - ] إطلاق العقد يقتضي تعجيل المهر فإن شرطا الحلول أو أطلقا وجب دفعه إليها بالعقد مع المطالبة وإن شرطا التأجيل وجب أن يكون الأجل محروسا من الزيادة والنقصان فإن شرطا أجلا مجهولا فالوجه بطلان المسمّى وثبوت مهر المثل ويجب دفع مهر المثل مع الدخول من غير تأجيل وإذا سمّيا أجلا معينا لم يجب دفعه قبل الأجل سواء دخل بها أو لا وليس لها الامتناع من تسليم نفسها قبل حلوله ولو شرطا تأجيل بعضه وحلول الباقي صحّ [ - ب - ] إذا كان الصداق حالّا كان لها أن تمنع نفسها حتّى تقبضه وإن كانت قد سلمت نفسها فإن لم يدخل بها كان لها الامتناع بعد ذلك لأنّ التسليم هو القبض والقبض في النكاح هو الوطي وإن كان قد دخل بها قال في الخلاف ليس لها الامتناع ولها إجباره على الصداق وقوّى في المبسوط جواز امتناعها حتّى تستوفيه [ - ج - ] إذا كان الزوج معسرا لم يكن لها الامتناع بعد الدخول وهل لها ذلك قبل الدخول قيل نعم وهو قويّ ويلوح من كلام ابن إدريس عدمه وإذا سلّم الزوج المهر لم يجز لها بعد ذلك الامتناع فإن امتنعت كانت ناشزا إن كانت كبيرة ولو طلبت إمهال يومين أو ثلاثة قوّى الشيخ ثبوت ذلك لها لإصلاح أمرها والاستعداد لزوجها والأقرب عندي عدم وجوبه وإن كانت صغيرة دون البلوغ لم تجب تسليمها إليه وإن التزم بحضانتها وتربيتها ولو امتنع من بعض هذه لم يجب عليه لو طلب أهلها نقلها إليه [ - د - ] لو كان المهر مؤجلا فلم يحصل الدخول حتّى حلّ لم يكن لها الامتناع من تسليم نفسها حتّى يقبض ولو كان بعضه حلّا وبعضه مؤجّلا وجب تعيين الأجل وتعيين قدر المؤجل ولها الامتناع حتّى يقبض الحال فإذا قبضته لم يجز لها أن تمنع قبل حلول الباقي ولا بعده على ما تقدّم [ - ه - ] إذا كان الزّوج كبيرا والمرأة كذلك وامتنع كلّ منهما من تسليم ما عليه قال الشيخ الأقوى نصب عدل يأمر الزوج بتسليم الصداق إليه فإذا فعل أمرها بتسليم نفسها إليه فإذا فعلت أعطاها العدل الصّداق فإذا امتنعت من تسليم نفسها قبل دفع الزّوج الصداق كان لها ذلك على ما قلنا ولا يسقط نفقتها في